العظيم آبادي

184

عون المعبود

التميز فيه أن سبب أعظمية الأجر في الصلاة هو بعد المشي وهو المسافة وذلك لوجود المشقة فيه ، وفيه الدلالة على فضل المسجد البعيد لأجل كثرة الخطى . قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة . ( أبعد ) بالنصب هو المفعول الثاني لقوله لا أعلم ( منزلا ) نصب على التميز ( وكان لا تخطئه ) أي لا تفوت ذلك الرجل ( في الرمضاء ) أي في الرمل الحار والأرض الشديدة الحرارة ( فقال ) الرجل ( فنمي الحديث ) بصيغة المجهول أي أبلغ ( فسأله ) أي فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ( عن ذلك ) الحال ( فقال ) الرجل ( إقبالي ) أي ذهابي ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أعطاك الله ذلك كله ) فيه إثبات الثواب في الخطاء في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب ( أنطاك الله ) أي أعطاك هي لغة أهل اليمن في أعطى وقرئ ( إنا أنطيناك الكوثر ) بالنون بدل العين قاله في مرقاة الصعود ( ما احتسبت ) أي طلبت فيه وجه الله وثوابه . قال ابن الأثير في النهاية : الاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار أي إسراع إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها ( كله أجمع ) هو تأكيد لكله قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم وابن ماجة بمعناه . ( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة ) حال أي قاصدا إلى المسجد مثلا لأداء الصلاة